يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
254
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
البعير : وهو ما أشرف من جسمه ، ومنها آل الخيمة ، أي : عمدها . والآل أيضا : الأحوال ، جمع الآلة ، كما قال : قد أركب الآلة بعد الآلة أي : الحالة بعد الحالة ، والآلة أيضا : الأداة وجمعها : آلات . والآلة : الجنازة ، قال الشاعر : كل ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمول والجنازة - بالكسر - : النعش ، وبالفتح : بدن الميت . والأيالة : السياسة . يقال : آل الأمير رعيته يؤولها إيالة : أصلحها . ومنه قول بعضهم : قد ألنا وإيل علينا . وأما أل : اللفظة الأخيرة كقوله تعالى : لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً [ التوبة : 10 ] فإن ابن عزيز رحمه اللّه تعالى قال : الذمة : العهد ، وقيل الذمة : ما يجب أن يحفظ ويحمى . وقال في : الإل يجيء على خمسة أوجه : إل اللّه عز وجل ، وإل عهد ، وإل قرابة ، وإل حلف ، وإل جوار . وقال البخاري في تفسير جبريل وإسرافيل جبر وإسراف : عبد ، وإيل : اللّه . وقد تقدم قول الأستاذ رحمه اللّه تعالى في هذا الحرف في أول الكتاب . وقال ابن دريد : قال ابن الكلبي : كل اسم في العرب آخره : إل ؛ أو إيل ؛ فهو مضاف إلى اللّه عز وجل ، نحو : شرحبيل ، وعبد ياليل ، وشراحيل ، وما أشبه هذا إلا الزنجبيل فإنه : الرجل الضئيل ، قال الراجز : لما رأيت بعلها زنجيلا وبنو زنجيل : بطن من العرب من اليمن من طيئ . قال غيره : وكانت العرب تجيء بالإل في معنى اسم اللّه عز وجل . قال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه لما تلي عليه سجع مسيلمة : إن هذا شيء ما خرج عن إل ولا بر ، فأين ذهب بكم ؟ قال أبو عبيدة : الإل : اللّه ، والبر : الرجل الصالح . ومن العرب أيضا من يجيء بالإل مخففا ، قال الأعشى : أبيض لا يرهب الهزال ولا * يقطع رحما ولا يجوز إلا وقد تقدم في قول ابن عزيز أن الإل القرابة ، وإن أردت الشاهد عليه فانظر قول حسان ابن ثابت رضي اللّه عنه : لعمرك إن إلك في قريش * كإل السقب من رأل النعام ويجمع على الآل ويستشهد عليه بقول الشاعر : فلا آل من الآلال بيني * وبينكم فلا تألن جهدا